الافتتاحية

عزيزتي القارئة، عزيزي القارئ..

v
Foto: Kolja Warnecke

عشرةُ صحفيين وصحفيات من سورية، مصر، أفغانستان وإيران، يقومون على إدارة موقع إخباري يحمل اسم (أمل برلين)، ويغطي الأخبار من العاصمة الألمانية باللغتين العربية والفارسية. نحن المدرسة الإنجيلية للصحافة كنا أحد رعاة المشروع والداعمين له منذ البداية، ويسعدنا اليوم تقديم العدد الخاص الثالث من مجلة كريسمون باللغات العربية والفارسية والألمانية.

ثلاثة من الزملاء العشرة في أمل برلين انتقلوا للعمل في مؤسسات إعلامية ألمانية.. من كان يعتقد أنه وعبر (أمل برلين) وفي أقل من عامين سيتمكن صحفيون من المتحدثين بالعربية والفارسية من ايجاد فرصة عمل بالصحافة، ودخول عالم الإعلام الألماني بهذه المدة القصيرة نسبياً، في دولة أخرى وبلغة ليست لغتهم الأم؟!.

أصدرت كريسمون عددها الخاص الأول تحت عنوان (أهلاً وسهلا)، ثم جاء العدد الثاني (القادمون)، واليوم يأتي العدد الخاص الثالث ويحمل اسم (البقاء). يضم العدد الجديد مجموعة قصص عن تجارب القادمين الجدد، أحلامهم وتطلعاتهم ومخاوفهم، أشخاص يتحدثون عن محاولاتهم للنهوض والبدء من جديد.

نطالع في هذا العدد قصة طبيب بيطري سوري تمكن من ايجاد فرصة عمل في مختبر لفحص الحليب بمدينة بوتسدام، بعد أقل من عامين على مجيئه إلى ألمانيا. كذلك نقرأ حكاية عبد المنان، الشاب الأفغاني الذي قرر العودة إلى موطنه على الرغم من خطورة الحياة هناك.

مراراً وتكراراً جوهر الحياة هو الأمل والابتعاد عن العزلة والإحساس بالإنتماء، لذلك نحن في الكنيسة الإنجيلية نرغب ونأمل تغيير الواقع نحو الأفضل، حتى تتمكن العائلات من أن تجتمع تحت سقف واحد مجدداً، ولعل التقارير والقصص في هذا العدد الخاص من مجلة كريسمون ستساهم في إحياء الأمل لدى البعض ليطوروا أفكاراً تساعدهم على البقاء والبدء من جديد..

في الختام نتمنى لكم البركة من الله..

هاينريش بيدفورد شتروم

رئيس الأسقف ومجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا