في سباق ألماني

عبد الرحيم نجيب الله يستطيع أن يقطع مسافة 20 كيلومتر بالساعة على كرسيه المتحرك

 

Beim 200-Meter-Rennen der Herren bei den Internationalen Deutschen Meisterschaften in Berlin. 2013 startete Abdulrahim Nagibulla noch als Afghane
في سباق ال 200 متر ركض في مسابقة الدوري الدولي الآلماني،  بدأ عام 2013 عبدالرحيم نجيب الله المشاركة كقادم من افغانستان

نص لـ نورالله رحمانى

عبد الرحيم نجيب الله 28 عاماً أحد ضحايا الحرب لكنّ حبّه للحياة وشخصيته القويّة مكَّنته من الفوز في المركز السادس ببطولة العالم  لسباق ذوي الاحتياجات الخاصة. اعاقته الجسدية لم تؤثر على أمله في مستقبل أفضل, هذا الشاب الطموح يحاول التدرب أكثر وأكثر, لتحقيق أفضل النتائج في بلده الثاني ألمانيا. يقول عبد الرحيم أنه عندما كان في السابعة من عمره, انفجر به لغم أرضي مما أدى لفقدان ساقه وجروح اخرى خطيرة. تلقى العلاج  بمستشفى الأطفال في كابل, لكن جراحه كانت عميقة جداً ولم يكن هناك إمكانية للعلاج في أفغانستان, وفي عام 1995 أتى إلى مدينة كوبلينز غرب ألمانيا ضمن برنامج منظمة قرية السلام. وعلاجه استمر ثلاث سنوات أخرى. يضيف عبد الرحيم أنه خلال هذه السنوات تعلّم اللغة الألمانية كما تعلّم الكثير عن الثقافة الألمانية ونمط الحياة هنا. بعد ذلك عاد إلى أفغانستان ولكن بسبب اعاقته الجسدية عانى من اكتئاب حاد.

التعاون مع القوات الألمانية في أفغانستان

عام 2005 وبسبب اتقاته اللغة الألمانية عمل كمترجم مع القوات الألمانية العاملة في افغانستان، في كل من كابل ومزار شريف وكندوز، واستمر بالعمل حتى عام 2008، يقول عبد الرحيم إن عمله مع القوات الألمانية أخرجه من الاكتئاب وأعطاه شعور أنه قادر على العمل رغم اعاقته.
 
العودة إلى ألمانيا  

في 2009 عاد عبد الرحيم إلى ألمانيا من أجل علاج آخر في ذلك الوقت تدهور كثيراً الوضع الأمني في أفغانستان, وأصبح المتمردون قادرين على إلحاق الأذى بالمواطنين الأفغان والقوات الأجنبية, وخاصة بالأفغان الذين تعاونوا مع القوات المسلحة الأجنبية والوضع زاد سوءاً عندما دعت حركة طالبان إلى تصفيتهم, لذلك كان هناك خطر محتمل عليه في حال عودته إلى وطنه, فتقدم بطلب اللجوء في ألمانيا ووافقوا على طلبه بعد فترة.

مرحلة الاكتئاب و التغلب عليها

عندما انتقل إلى هينينغسدورف في براندنبورغ أصيب عبد الرحيم باكتئاب عدة مرات, فبقاء عائلته بعيدة عنه والعيش في بيئة جديدة أدت إلى زيادة الاكتئاب الذي يعاني منه, فهو لا يغادر منزله خلال النهار ويعيش مع ماضيه و ذكرياته, إلى أن أتى يوم والتقى مع سيدة ألمانية تدعى سيمونا تعمل مع اللاجئين, فشجعته على ممارسة رياضة سباق الكراسي المتحركة, واستطاعت تأمين كرسي متحرك ونادي للتدريب في برلين. شغف عبد الرحيم في هذه الرياضة شد انتباه مدربيه بوقت قصير جداً.

ولما بدأ بممارسة الرياضة شعر وكأنه ولدَ من جديد واستطاع التغلب على الاكتئاب، أصبح كل يوم يستيقظ وهو متحمس وممتلئ بالطاقة الإيجابية. عبد الرحيم أصبح عضواً في نادي بولهايمر الرياضي وشارك بعدة منافسات في ألمانيا وأوروبا عموماً، كما شارك في البطولة الألمانية وحصل على المركز الأول والثالث في كل من سباق الـ 100 متر و800 متر. يتدرب عبد الرحيم من ساعتين إلى ثلاث ساعات ٦ أيام في الأسبوع، ويأمل أن يمثل ألمانيا يوما ما في أولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة. لقد عمل هذا الشاب بشكل تطوعي كمترجم للغة الداري والباشتو في بيوت اللاجئين لعام كامل، وهو يقول أن الرياضة تحفزه وتلهمه، ورسالته للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هي أن يثقوا بأنفسهم وقدراتهم، عندها فقط يستطيعون فعل أي شيء بالمثابرة.