كنائس تحمي اللاجئين من قرار الترحيل

بعض المسلمين تحولوا إلى المسيحية.. والسؤال لماذا؟

Illustration: Julia Pfaller
Illustration: Julia Pfaller

نص لـ مهديز أميري

على أرض تابعة لكنيسة Paulensgemeinde Lichterfelde  يمتلك أحمد شقة مكونة من غرفة واحدة وذلك منذ أن صدر بحقه قرار الترحيل إلى السويد حيث تم تسجيله كلاجئ لأول مرّة بعد رحلته من أفغانستان وفقاً لاتفاقية دبلن ومن حسن حظ أحمد فإن البوليس لا يدخلون إلى ممتلكات الكنيسة في ألمانيا التي قدم إليها واختار البقاء فيها . في أفغانستان عُرض على أحمد وشقيقه الالتحاق بقوات التحالف الدولي، لكن خوفًا من انتقام طالبان قررت العائلة إنفاق كل مدخراتها كي تؤمن له سبيلًا للهروب من أفغانستان.

"الكنيسة وجدتني" قال أحمد "لقد كنت في المستشفى وتحدثت إلى الطبيب حول ظروفي فأعطاني رقم أخصائي اجتماعي، وبعد ذلك جاء إلي الكاهن شخصيًا." الكنيسة الآن تُموِّل كل شيء من خلال التبرعات، إيجار أحمد، تكاليف المعيشة وتكاليف علاج الاكتئاب. وهو يعمل بدوام جزئي لدى نجار ويخصص يومين في الاسبوع لتعلم اللغة الألمانية. مشرف أحمد في الكنيسة يقول. "نحن فقط نقبل الحالات المُستحِقة والمُحتاج للمساعدة ونتمنى أن تقوم المحكمة بفحص حالاتهم بروية. وتقدم الكنيسة المساعدة دون اي شروط كما أوضح أحمد "لم يقترب أحد من ديننا، ولم يضع أحد أي شروط مقابل المساعدة"

وعلى مقربة من مكان إقامة أحمد وفي منطقة Berlin-Steglitz توجد كنيسة Dreieinigkeitsgemeinde وهي ليست جزء من الكنيسة البروتستانتية الوطنية. توجد في هذه الكنيسة ستّة أسرَة في غرفة صغيرة للنوم ويقيم فيها شباب من أعمار مختلفة ولكن بأعداد أكبر معظهم يرتدون صلبانًا صغيرة. هذه الكنيسة تقبل اللاجئين بأعداد أكبر من السابقة، وهنا يقوم اللاجئون بحضور عظات الكنيسة لأنهم يرغبون بأن يصبحوا مسيحيين، أما وضعهم القانوني فكلٌ منهم صدر بحقه قرار بالترحيل وهم قلقون من ذلك.

"حميد" كان يقيم في طهران و عمل كمندوب للمبيعات في أحد المحال التجارية. حميد قدّم طلب للجوء في النرويج، لكنه غادرها لأنها مُظلمة بعد الظهر ويقومون بترحيل طالبي اللجوء الإيرانيين كما أخبرنا حميد عن سبب عدم رغبته في العودة إلى النرويج. يقيم "حميد" الآن في ملجأ تابع للكنيسة، وقد أصبح مسيحياً حيث اطلع على المسيحية في تركيا كما أكد لنا ذلك.

"رضا" صديق "حميد" في الغرفة ويبلغ من العمر ٣٦ سنة، يقول: "فقط مرة واحدة جاء لاجئ أفغاني وقال إنه مسلم وأنه لا يستطيع البقاء، وقد نصحوه للذهاب إلى المسجد لطلب المساعدة." ويضيف رضا "القس دائمًا يعتني بنا وقلق لأجلنا، حتى أن والديه المتقاعدين يساعدان بقدر الإمكان، وعندما يمرض الأطفال يأتي القس المتقاعد ويأخذهم إلى الطبيب ويقوم بشراء الأدوية اللازمة من ماله الخاص، مع أنه لم يكن يعرفنا بشكل جيد".
هذه الطريقة بالمساعدة أبهرت رضا ، وقد أرانا كنزته التي اشترتها له أم الكاهن عندما وجدت أن ليس لديه ما يدفئه. وختم رضا بالقول أنه في إيران ليس لديهم ممارسة دينية رحيمة "