السماسرة والنصب على القادمين الجدد

احذر أثناء البحث عن شقة لك في برلين، فهناك وسطاء وسماسرة يقومون بالاحتيال على اللاجئين

hhh
Foto: zettberlin/photocase

نص لـ أنس الخبير

كان "علاء" ضحية عملية احتيال خسرته نقوده التي وفر قسم منها واستدان القسم الأخر لكي يعطيها لأحد سماسرة البيوت الغير شرعيين في برلين. بدأ “علاء" يبحث عن شقة للسكن وفي كل مرة يزور بها أحد البيوت المعروضة كان يأتيه الرد بالرفض لمجرد سماعهم أنه يعتمد على الجوب سنتر إلى أن جاءت فكرة من أحد أصدقائه الذي نصحه بأن يستعين بأحد السماسرة.

زار علاء مكتب سمسار يدعى "أكثم" حيث طلب هذا السمسار من علاء مبلغ 200 يورو في البداية وعند استلام البيت يستكمل ال 1600 المتبقية وقال لعلاء أن يأتي في اليوم التالي ليأخذ "البيشايد". دفع علاء مبلغ ال 200 يورو للسمسار "أكثم" وفي اليوم التالي أخذ "البيشايد" الى الجوب سنتر وحصل على الموافقة.

ذهب علاء الى عنوان الشقة وعند وصوله كان هناك عدد من السوريين ورجل ألماني قام بفتح الشقة وقال هذه الشقة مع عدة شقق أخرى جاهزة للإجار في هذه البناية وجلب السمسار "ماهر" شريك أكثم في سمسرة البيوت عدة أوراق وطلب من "علاء" ان يوقعها وقال له هذا هو العقد وراح علاء الذي لا يتقن اللغة الألمانية يحاول فهم ما كتب في هذه الأوراق حيث مكتوب فيها بعض التفاصيل عن الشقة فوقع على الأوراق وسلم المبلغ امام صديقه وحشد من اللاجئين الذي قدموا لمشاهدة الشقق الأخرى في هذه البناية وقال السمسار "ماهر" لعلاء لقد انهينا الإجراءات وبقي اجراء بسيط هو توقيع مدير الشركة على العقد وغداَ الساعة الحادية عشر صباحاَ سأجلب لك العقد موقع من مدير الشركة وأعطيك المفتاح .

في اليوم التالي اتصل علاء بالسمسار "ماهر" ليستلم منه المفتاح ولكن هاتفه كان مقفل فاتصل على مكتب شريكه "أكثم " فكان رد "أكثم" ان ليس لديه علم بالعقد والمبلغ وقال ان السمسار "ماهر" ليس شريكه بل يعمل عنده وان "لأكثم" على "ماهر" بعض المال ويشغله عنده ليسترد ماله، هنا شعر علاء بانه وقع ضحية مكيدة لا يعلم كيف يتعامل معها.

لم يتمكن علاء من تحصيل ماله لأنه لا يملك القوة لكنه أخذ عنوان احدى المنظمات التي تساعد اللاجئين وقام بزيارتها وعندما قابل "علاء" مدير المنظمة كان جوابه لعلاء أن السمساران "أكثم وماهر" بالإضافة لعدد من الأشخاص المتعاملين معهم قد نصبوا على الكثير من الأشخاص والقانون لن يفعل معهم شيء لأنهم يستغلون جهل الناس بالقانون ولا يتركون خلفهم أدلة، هنا علم علاء أنه يجب أن يتابع قضيته مع الشرطة. في قسم الشرطة قالو إن قضيته قد رفعت الى قسم الجنايات الألمانية "ال كي أه“ ولم يتمكن علاء ومن مثله من استرجاع حقوقهم، ورغم ذلك علاء يرفض فكرة أن البوليس الألماني لا يعمل بشكل جيد.