الافتتاحية

عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة:

في العام 2015 وصل عدد كبير من الناس إلى المانيا، معظمهم فروا من ويلات الحرب في سورية والعراق، ويتطلع الكثيرون منهم إلى حياة جديدة، إذ يتحتم عليهم البدء من جديد. وقبل عام من الآن، بدأنا نحن الكنيسة الإنجيلية في المانيا بإصدار مجلة ترحيب باللاجئين، وذلك لشرح ماهي الكنيسة وكيف يمكننا مساعدة اللاجئين، وانتشرت هذه المجلة بشكل جيد جدا، لذلك قررنا اصدار عدداً آخر منها.

مدرسة الصحافة الإنجيلية في برلين لديها طاقم من الصحفيين القادمين من دول عربية ودول ناطقة باللغة الفارسية، هؤلاء اضطروا لترك بلدانهم والقدوم إلى المانيا، ونأمل نحن أن تستفيدوا من قصصهم الشخصية التي خاضوها ومن هذه القصص، حكاية الصحفي السوري عبد الرحمن عمرين الذي انتسب إلى جوقة غنائية، وتمكن خلالها من ايجاد أصدقاء جدد.

لكن القصة الصعبة كانت قصة عبد الرحيم نجيب الله القادم من أفغانستان، والذي فقد ساقيه أثناء الحرب في أفغانستان نتيجة لغم أرضي. إعاقة عبد الرحيم لم تمنعه من أن يصبح في ألمانيا من الرياضيين، الصحفي الأفغاني نور الله رحماني قام بزيارته وأعد لنا مقابلة معه. وبشكل خاص أود أن أدعوكم إلى يوم الكنيسة في فيتينبيرغ وبرلين، هذا الحدث الذي بدأ في فيتنبيرغ قبل 500 عام للتذكير بالكنيسة والإصلاح الاجتماعي، ونمت الكثير من بذور الخير وأبرزها: الحرية والتعليم والتسامح، لذلك نحتفل في هذا اليوم. نتمنى لكم وصولاً طيباً إلى ألمانيا..

هاينريش بيدفورد شتروم
رئيس الأسقف ومجلس الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا

Heinrich Bedford-Strohm
Foto: Heikerost.com